الشيخ الأنصاري
44
كتاب المكاسب
الرجوع فيها ، إلا أن يحدث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم والتقرب إلى الله بصلتهم ، أو يكون تغيير الشرط في الموقوف أدر ( 1 ) عليهم وأنفع لهم من تركه على حاله . وإذا أخرج الواقف الوقف عن يده إلى من وقف عليه ، لم يجز له الرجوع في شئ منه ، ولا تغيير شرائطه ، ولا نقله عن وجوهه وسبله . ومتى اشترط الواقف في الوقف : أنه متى احتاج إليه في حياته لفقر كان له بيعه وصرف ثمنه في مصالحه ، جاز له فعل ذلك . وليس لأرباب الوقف بعد وفاة الواقف أن يتصرفوا فيه ببيع أو هبة أو يغيروا شيئا من شروطه ، إلا أن يخرب الوقف ولا يوجد من يراعيه بعمارة من سلطان أو غيره ، أو يحصل بحيث لا يجدي نفعا ( 2 ) ، فلهم حينئذ بيعه والانتفاع بثمنه . وكذلك إن حصلت لهم ( 3 ) ضرورة إلى ثمنه كان لهم حله ، ولا يجوز ذلك مع عدم ما ذكرناه من الأسباب والضرورات ( 4 ) . انتهى كلامه رحمه الله . وقد استفاد من هذا الكلام في غاية المراد جواز ( 5 ) بيع الوقف في خمسة مواضع ، وضم صورة جواز الرجوع وجواز تغير ( 6 ) الشرط إلى المواضع الثلاثة المذكورة بعد وصول الموقوف إلى الموقوف عليهم ووفاة
--> ( 1 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي " ص " ونسخة بدل أكثر النسخ : " أعود " ، وفي سائر النسخ : أرد . ( 2 ) في " ف " زيادة : لهم . ( 3 ) في " ص " والمصدر : بهم . ( 4 ) المقنعة : 652 - 653 . ( 5 ) في " ن " و " ش " : تجويز . ( 6 ) في مصححة " ن " : تغيير .